الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

313

كتاب الأربعين

ودلالة على مكانهم من الله تعالى ، واختصاصهم به ( 1 ) . ومما يؤيده من الأخبار قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ابناي هذان امامان قاما أو قعدا ( 2 ) انتهى . وقد تقدم في ذيل الحديث السابع عشر في بحث اسلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ما ينفعك في تحقيق هذا المقام . تكملة : قال حجة الاسلام الطبرسي - عطر الله مرقده - في التفسير المذكور في تفسير نساءنا في الآية : اتفقوا أن المراد به فاطمة ( عليها السلام ) ، لأنه لم يحضر المباهلة غيرها من النساء ، وهذا يدل على تفضيل الزهراء ( عليها السلام ) على جميع النساء . ويعضده ما جاء في الخبر أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها . وقال ( عليه السلام ) : ان الله يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها . وقد صح عن حذيفة أنه قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أتاني ملك فبشرني أن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة أو نساء أمتي . وعن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة ، قالت : أسر النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى فاطمة ( عليها السلام ) شيئا فضحكت ، فسألتها ، فقالت : قال لي : ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة ، فضحكت لذلك ( 3 ) انتهى . أقول : ويشهد بذلك أيضا ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده ، عن حذيفة بن

--> ( 1 ) لتأييدهم من الجناب الأقدس الإلهي بالكشف والالهام ، بحيث يتساوى كبيرهم وصغيرهم ، كما اعترف به ابن حجر العسقلاني في فتح الباري في شرح صحيح البخاري وغيره ( منه ) . ( 2 ) مجمع البيان 1 : 453 . ( 3 ) مجمع البيان 1 : 453 .